منتديات ميلاف للتربية و التعليم



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ملاحظة هامة : إخواني أخواتي أعضاء و زوار منتديات ميلاف للتربية و التعليم، عند التسجيل يجب دوما الذهاب لبريدكم الالكتروني لتنشيط عضويتكم حتى يتسنى لكم الدخول لمنتديات موقعنا هذا و بدون تفعيل الاشتراك لا يمكن ذلك ..... بعد التسجيل سوف تصلكم رسالة إلى بريدكم الالكتروني (الإيميل) الذي زودتمونا به . الرجاء اللجوء إلى تلك الرسالة و تفعيل اشتراككم و ذلك بالضغط على رابط الاشتراك الموجود فيها. لكن أحيانا لا تجدون الرسالة لأنها تذهب إلى ملف الرسائل غير المرغوب فيها في الإيميل(spam).

شاطر | 
 

 قصة الرجل الذي قتل مائة نفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adel
 
 
avatar

ذكر عدد المساهمات : 1530
العمل/الترفيه : أستاذ رياضيات
رقم العضوية : 1
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: قصة الرجل الذي قتل مائة نفس   الإثنين 4 أغسطس - 15:42






** قصة الرّجل الذي قتل مائة نفس **

يحيط بابن آدم أعداء كثيرون يحسِّنون له القبيح، ويقبّحون له الحسن، ويدعونه إلى الشّهوات، ويقودونه إلى مهاوي الرّدى، لينحدر في موبقات الذنوب والمعاصي، ومع وقوعه في الذنب، وولوغه في الخطئية، فقد يصاحب ذلك ضيق وحرج، وتوصد أمامه أبواب الأمل، ويدخل في دائرة اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، ولكنّ الله بلطفه ورحمته فتح لعباده أبواب التوبة، وجعل فيها ملاذاً مكيناً ، وملجأ حصيناً، يَلِجُه المذنب معترفا بذنبه، مؤملاً في ربّه، نادماً على فعله، غير مصرٍ على خطيئته، ليُكفّر الله عنه سيئاته، ويرفع من درجاته.

وقد قصّ النبي صلى الله عليه وسلم قصّة رجل أسرف على نفسه ثم تاب وأناب فقبل الله توبته، والقصّة رواها الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على راهب، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة، فقال : لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل عالم، فقال : إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة، فقال : نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال : قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره ).

هذه قصّة رجل أسرف على نفسه بارتكاب الذنوب والموبقات، حتى قتل مائة نفس، وأي ذنب بعد الشّرك أعظم من قتل النفس بغير حق ؟!، ومع كل الذي اقترفه إلا أنه كان لا يزال في قلبه بقية من خير، وبصيص من أمل يدعوه إلى أن يطلب عفو الله ومغفرته، فخرج من بيته باحثاً عن عالم يفتيه، ويفتح له أبواب الرجاء والتوبة، ومن شدة حرصه وتحريه لم يسأل عن أي عالم، بل سأل عن أعلم أهل الأرض ليكون على يقين من أمره، فدُلَّ على رجل راهب والمعروف عن الرهبان كثرة العبادة وقلة العلم، فأخبره بما كان منه، فاستعظم الراهب ذنبه، وقنَّطه من رحمة الله، وازداد الرجل غيّاً إلى غيِّه بعد أن أُخْبِر أن التوبة محجوبة عنه، فقتل الراهب ليتم به المائة.
ومع ذلك لم ييأس ولم يقتنع بما قال الراهب ، فسأل مرة أخرى عن أعلم أهل الأرض، وفي هذه المرة دُلَّ على رجل لم يكن عالماً فحسب ولكنه كان مربياً وموجهاً خبيراً بالنفوس وأحوالها، فسأله ما إذا كانت له توبة بعد كل الذي فعله، فقال له العالم مستنكرا ومستغربا : ومن يحول بينك وبين التوبة ؟!، وكأنه يقول : إنها مسألة بديهية لا تحتاج إلى كثير تفكير أوسؤال، فباب التوبة مفتوح، والله عز وجل لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ورحمته وسعت كل شيء، وكان هذا العالم مربيا حكيما، حيث لم يكتف بإجابته عن سؤاله وبيان أن باب التوبة مفتوح، بل دلّه على الطريق الموصل إليها، وهو أن يغيّر منهج حياته، ويفارق البيئة التي تذكره بالمعصية وتحثه عليها، ويترك رفقة السوء التي تعينه على الفساد، وتزين له الشر، ويهاجر إلى أرض أخرى فيها أقوام صالحون يعبدون الله تعالى، وكان الرجل صادقا في طلب التوبة فلم يتردّد لحظة، وخرج قاصدا تلك الأرض، ولمّا وصل إلى منتصف الطريق حضره أجله، ولشدة رغبته في التوبة نأى بصدره جهة الأرض الطيّبة وهو في النزع الأخير، فاختصمت فيه ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب، كل منهم يريد أن يقبض روحه، فقالت ملائكة العذاب : إنه قتل مائة نفس ولم يعمل خيراً أبدا، وقالت ملائكة الرّحمة إنه قد تاب وأناب وجاء مقبلا على الله، فأرسل الله لهم ملكا في صورة إنسان ، وأمرهم أن يقيسوا ما بين الأرضين، الأرض التي جاء منها، والأرض التي هاجر إليها، فأمر الله أرض الخير والصلاح أن تتقارب، وأرض الشر والفساد أن تتباعد، فوجدوه أقرب إلى أرض الصالحين بشبر، فتولّت أمره ملائكة الرّحمة ، وغفر الله له ذنوبه كلّها.
إن هذه القصّة تفتح أبواب الأمل لكل عاص، وتبيّن سعة رحمة الله، وقبوله لتوبة التائبين، مهما عظمت ذنوبهم وكبرت خطاياهم كما قال الله : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } ( الزمر 53)، ومن ظنّ أن ذنباً لا يتّسع لعفو الله ومغفرته، فقد ظن بربّه ظنّ السوء، وكما أن الأمن من مكر الله من أعظم الذنوب، فكذلك القنوط من رحمة الله، قال الله عز وجل : { ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } (يوسف: 87).
ولكن لا بد من صدق النّية في طلب التوبة، وسلوك الطرق والوسائل المؤدّية إليها والمعينة عليها، وهو ما فعله هذا الرجل، حيث سأل وبحث ولم ييأس، وضحى بسكنه وقريته وأصحابه في مقابل توبته، وحتّى وهو في النّزع الأخير حين حضره الأجل نجده ينأى بصدره جهة القرية المشار إليها ممّا يدلّ على صدقه وإخلاصه.
وهذه القصّة تبين كذلك أن استعظام الذّنب هو أول طريق التوبة، وكلّما صَغُرَ الذنب في عين العبد كلما عَظُمَ عند الله، يقول ابن مسعود رضي الله عنه :" إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا فطار"، وهذا الرجل لولا أنه كان معظّماً لذنبه، خائفاً من معصيته لما كان منه ما كان.

والقصّة أيضاً تُعطي منهجاً للدعاة بألاّ ييأسوا من إنسان مهما بلغت ذنوبه وخطاياه، فقد تكون هناك بذرة خير في نفسه تحتاج إلى من ينمّيها ويسقيها بماء الرجاء في عفو الله والأمل في مغفرته، وألا يكتفوا بحثِّ العاصين على التوبة والإنابة، بل يضيفوا إلى ذلك تقديمالبدائل والأعمال التي ترسّخ الإيمان في قلوب التائبين، وتجعلهم يثبتون على الطريق، ولا يبالون بما يعترضهم فيه بعد ذلك.
وفي القصّة بيان لأثر البيئة التي يعيش فيها الإنسان والأصحاب الذين يخالطهم على سلوكه وأخلاقه، وأنّ من أعظم الأسباب التي تعين الإنسان على التوبة والاستقامة هجر كلّ ما يذكّر بالمعصية ويغري بالعودة إليها، وصحبة أهل الصّلاح والخير الذين يذكرونه إذا نسي، وينبّهونه إذا غفل، ويردعونه إذا زاغ.
وفيها كذلك أهميّة العلم وشرف أهله، وفضل العالم على العابد فالعلماء هم ورثة الأنبياء جعلهم الله بمنزلة النّجوم يُهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر.
  منقول عن الشبكة الإسلامية



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://math43.one-forum.net
اماني
 
 
avatar

انثى عدد المساهمات : 288
العمر : 31
العمل/الترفيه : المطالعة
رقم العضوية : 6
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصة الرجل الذي قتل مائة نفس   الخميس 26 مارس - 14:56

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الرجل الذي قتل مائة نفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ميلاف للتربية و التعليم :: ~¤©§][ ... المنتدى الإسلامي ... ][§©¤~ :: المواضيع الإسلامية-
انتقل الى: